!موكب عزاء «قتل» الطفلة مريم
Assabah - 2010-02-15Lu 465 fois
في مشهد مأسوي تابعه عشرات الأشخاص هوت الطفلة مريم بن عثمان التي تجاوزت ربيعها الخامس بأشهر خلال الأسبوع الفارط من الطابق الخامس لبناية كائنة بمنطقة جبل الجلود بالأحواز الجنوبية للعاصمة ليرتطم جسمها بالأرض فتفارق الحياة في الوقت الذي كانت فيه إحدى العائلات المجاورة لعائلتها تتقبل العزاء إثر وفاة أحد أفرادها... المشهد الذي روته لنا والدة المأسوف عليها مؤلم للغاية... يبكي الحجر... ومأسوي باتم معنى الكلمة... فقبل لحظات كانت الطفلة مريم تلهو رفقة شقيقيها... تقفز وتمرح وتلعب الغميضة معهما داخل بيتهم الجديد الذي انتقلت عائلتهم للعيش فيه قبل أكثر من شهر بفضل تدخلات الصندوق الوطني للتضامن 26 ـ 26 ولكن فجاة حصلت المأساة. صراخ مفاجئ تقول الأم الملتاعة: «في صباح ذلك اليوم المشؤوم وما ان أفقنا من نومنا فوجئنا بتصاعد الصراخ والصياح من منزل أحد الاجوار بعد وفاة أحد أفراد العائلة وما أن سمعت مريم الصراخ حتى دفعها فضولها البريء إلى التوجه إلى الشرفة لاستجلاء ما يحدث خارجها». سقوط مؤلم وتابعت الأم سرد وقائع المأساة التي حلت بعائلتها فقالت: «حين كنت بصدد تغيير ملابس ابني الرضيع توجهت مريم إلى الشرفة ولكنها لم تقدر على مشاهدة ما يحدث في الأسفل بسبب وجود لاقط هوائي أمامها فسارعت بجلب كرسي صغير الحجم (طابوري) وصعدت فوقه لمتابعة ما يحدث ولكن المسكينة فقدت توازنها فجأة وهوت من الشرفة أمام أنظار الأجوار وارتطم جسمها باليابسة». تعجز هنا محدثتنا عن مواصلة سرد المأساة التي حلّت بها وتنخرط في موجة من البكاء وهي تقول: «كنت انحضرلها في الأوراق باش تدخل العام الجاي للمدرسة.. بنيتي مشات... بنيتي راحت». محاولة إسعاف فاشلة في الحين نقلت الطفلة مريم إلى المستشفى في محاولة لإنقاذ حياتها ولكنها ما لبثت أن فارقت الحياة جراء الكسور والإصابات البليغة التي طالت أنحاء عديدة من جسمها، بالتوازي مع ذلك فتح أعوان مركز الأمن الوطني بجبل الجلود محضر بحث في الغرض لكشف ملابسات هذه الواقعة الأليمة. وضعية صعبة قبل أسابيع قليلة تسلمت عائلة المأسوف عليها المتركبة من الوالدين وثلاثة أبناء تتراوح أعمارهم بين التسعة أشهر والأربع سنوات (دون اعتبار مريم) مسكنا اجتماعيا وكانت سعادتها لاتوصف... اليوم ولعدة ظروف تواجه هذه العائلة المعوزة صعوبات في توفير مستلزمات الأطفال خاصة، وهو ما يدعو السلط المحلية والجهوية إلى الوقوف إلى جانبها مجددا ومدّ يد المساعدة لها. صابر المكشر