عشرون عاما سجنا «للجنان» في جريمة قتل دون... جثة؟
Assabah - 2010-02-16Lu 569 fois
رفضت محكمة التعقيب بتونس المطلب المقدم من قبل كهل عمره 42 عاما اتهم بقتل سائحة تشيكية الجنسية وكان المتهم قد مثل امام محكمة البداية فقضت في شأنه بالبراءة في خصوص تهمة القتل وبخمس سنوات سجنا من اجل السرقة وباستئناف هذا الحكم قضت محكمة الدرجة الثانية بنقض الحكم الابتدائي وسجنه 20 عاما من اجل القتل العمد المتبوع بجريمة اخرى وهي السرقة فقام المتهم بتعقيب هذا الحكم الا ان محكمة التعقيب رفضت مطلبه وبذلك اصبح الحكم باتا ونهائيا. تعود اطوار هذه القضية الى يوم 22 جويلية 2003 حيث وردت برقية على النيابة العمومية من الادارة الفرعية للقضايا الاجرامية بتونس مفادها ان امرأة اجنبية حلت بتونس خلال صائفة سنة 2000، اختفت فجأة وانقطعت اخبارها فأذنت النيابة بفتح تحقيق اثبت ان السائحة كانت ربطت علاقة بكهل تونسي فتوجهت اصابع الاتهام نحو هذا الاخير لانه الوحيد الذي كان مقربا منها ويتردد على منزلها وتدعمت الشكوك مع اختفاء عديد التجهيزات من منزل السائحة فتم ايقافه بعد ان عثر على جزء من التجهيزات المسروقة بمنزله. علاقة بريئة وباحالته على قاضي التحقيق بقرمبالية انكر التهم المنسوبة اليه واكد انه تعرف على السائحة في سنة 1997 عندما كان يعمل بستانيا بنزل بنابل وتوطدت علاقتهما شيئا فشيئا اذ قدمت له عديد الهدايا كما انها اصبحت تزوره في منزله وتعرفت على عائلته واكد البستاني على غياب اي علاقة غرامية بينه وبين الهالكة ونفى كل الاقوال التي وردت على لسان الشهود والتي افادوا فيها ان المتهم كان عشيقا للسائحة وخلال جلسات المحاكمة الابتدائية والاستئنافية تمت مجابهته بشهادة صادرة عن قريب له ذكر فيها ان المتهم اعلمه بانه قتل السائحة بواسطة «ساطور» يستعمله في عمله وقدساعده شقيقه في دفنها بجهة بني خيار بعد ان توليا تسوغ سيارة نقلا على متنها الجثة واوهما سائقها بانهما سينقلان محرك زورق بحري سيستعملانه في عملية ابحار خلسة وقد استغرب البستاني هذه الاقوال وفندها مؤكدا ان الادباش التي عثر عليها بمنزلة اهدتها له السائحة. جريمة دون جثة ورغم انه لم يتم العثور على جثة السائحة رغم عمليات البحث والحفر فقد تمت ادانة المتهم وسجنه 20 عاما بعد ان اوقف مدة خمسة اعوام قبل ان تنطلق محاكمته وتمسك ببراءته طوال مراحل البحث. فاطمة الجلاصي