بعد 3 سنوات من إيقافه: البراءة للمتهم بقتل زوجته حرقا
Assabah - 2010-02-19Lu 722 fois
أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بقرمبالية في ساعة متأخرة من مساء أول أمس حكمها في قضية مقتل الزوجة بسليمان وقضت بعدم سماع الدعوى العامة والتخلي عن الدعوى الخاصة في حق زوجها البالغ من العمر 39 عاما أحضر موقوفا بعد أن وجهت إليه دائرة الاتهام تهمة القتل العمد مع سابقية القصد. وكانت الأبحاث في القضية قد انطلقت يوم 15 ماي 2007 إثر تعرض امرأة متزوجة عمرها 35 عاما إلى حروق بكامل جسدها بمحل الزوجية فتم نقلها إلى المستشفى المحلي بسليمان ومنه إلى مستشفى عزيزة عثمانة بالعاصمة حيث تم الاحتفاظ بها تحت الرعاية الطبية لمدة 21 يوما ثم فارقت الحياة. وقد أثبت تقرير الطبيب الشرعي أنها تعرضت إلى حروق من الدرجة الثالثة أتت على 64بالمائة من مساحة جسدها وأدت إلى وفاتها. بمباشرة الأبحاث انحصرت الشبهة في الزوج وبإيقافه وإحالته على قاضي التحقيق ذكر أنه قبل ثلاثة أشهر من الحادثة تعرف على امرأة وتوطدت العلاقة بينهما وأصبح يعاشرها معاشرة الأزواج ويتنقل باستمرار إلى منزلها إلى أن علمت زوجته بالموضوع وأصبحا تبعا لذلك يتشاجران باستمرار بسبب تلك العلاقة الخنائية وفي ليلة الحادثة كان الزوج بصدد احتساء الخمر بمنزل عشيقته عندما اتصلت به زوجته هاتفيا وتفطنت إلى وجوده بالمنزل وبعودته تشاجرا ثم خلد كلاهما للنوم وفي حدود الساعة الخامسة صباحا استيقظ الزوج على صوت حركة زوجته التي دخلت إلى غرفة نومه وأخذت من أمامه ولاعة ثم أضرمت في ثيابها النار مستنكرة خيانته لها ففوجئ الزوج بذلك المشهد وصرخ في وجهها ولامها على صنيعها والتقط غطاء صوفيا وأطفأ النيران التي التهمت جسدها ثم غير ملابسها إثرها أعلمته عن سبب احتراقها وهو قارورة غاز ومن ثمة نقلها إلى المستشفى وأكد الزوج أن زوجته لم تصرخ ولم تحدث أي ضجيج عند وقوع الحادثة وطلبت منه عدم إعلام أي طرف والادعاء بأن قارورة غاز هي السبب في اندلاع النار بجسدها وشدد على أن ابنته لم تحضر عملية اضرام والدتها للنار بجسدها وانما تفطنت إلى ذلك فيما بعد وقد تنقلت زوجته معه مترجلة ولم يكن يبدو عليها أية علامات للخطر وكانت تتحدث معه بصورة عادية وهو ما جعله لا يعطي للأمر أهمية كبرى ولا يعلم السلط الأمنية بالموضوع وخلص الزوج إلى التأكيد أنه لم يعمد إطلاقا إلى ازهاق روح زوجته ولم تخامره الفكرة البتة في ذلك وإنما أضرمت بنفسها النار بسبب مشاكل بينهما. وخلال جلسة المحاكمة تمسك المتهم ببراءته وأكد أن زوجته انتحرت. كما حضرت شاهدة الإدانة الوحيدة في القضية ابنة المتهم وهي طفلة لا يتجاوز عمرها 13 عاما وأكدت أنها شاهدت والدها يسكب مادة «الدليون» على أمها ويضرم فيها النار بعود ثقاب وهي لم تحرك ساكنا وتمسكت طوال سماعها بأن والدها أحرق أمها وبمجابهتها بعدم ادلائها بهذه التصريحات منذ انطلاق الأبحاث أكدت أن والدها هددها. وخلال الجلسة حضرت محامية في حق الورثة تقدمت بملف الدعوى المدنية وطلبت إدانة المتهم والحكم وفق الطلبات وأن لزم الأمر تأخير القضية واخراج جثة الهالكة وعرضها مجددا على التشريح الطبي لتحديد أسباب الوفاة ورأت المحامية أن تقرير الطبيب الشرعي جاء مقتضبا وغير واضح مؤكدة أن أدلة الإدانة تتجسد من خلال عدم إعلام الزوج عن احتراق زوجته وعدم زيارته لها أثناء إقامتها بالمستشفى وطمسه لمعالم الجريمة بالقائه لملابسها المحترقة وتنظيفه لمكان الحادثة إضافة إلى شهادة ابنته ضده. ورافع محاميان في حق المتهم أكدا أن موكلهما تمسك بالإنكار وأكد منذ البداية أن زوجته انتحرت ولم يعلم السلط الأمنية وعائلة الضحية بالحادثة خوفا من الفضيحة سيما أن الأمر يتعلق بخيانة زوجية وناقشا شهادة الطفلة واعتبراها واهية أمام تصريحات بقية الشهود وهم أطباء وممرضون أكدوا أن الهالكة صرحت لهم عند قبولها بالمستشفى تعرضها إلى حادث حرق بمنزلها أثناء إعدادها للقهوة على الموقد بالمطبخ فوجئت باندلاع النيران في كامل ثيابها بسبب تسرب الغاز من الموقد وقام زوجها بمحاولة اطفاء النار مما أدى إلى حرقه على مستوى يديه وتبعا لذلك طلب المحاميان عدم سماع الدعوى العامة والتخلي عن الدعوى الخاصة. وإثر المفاوضة قضت المحكمة بالبراءة للمتهم لعدم ثبوت الإدانة. فاطمة الجلاصي