الشاعر رضا الخويني يرفع قضية ضد مصحة خاصة

Assabah - 2010-02-21
Lu 818 fois

قررت احدى الدوائر المدنية بالمحكمة الابتدائية بتونس مؤخرا تأجيل النظر في قضية مدنية رفعها الشاعر الغنائي رضا الخويني ضد طبيب ومصحة خاصة كائنة بضاحية المنازه الى بداية شهر مارس القادم. «الصباح» التقت بالشاعر المذكور الذي كتب والف لعديد الفنانين التونسيين ومن منا لا يعرف «يا شاقة المراح» التي كتب كلماتها لعلي الرياحي و«ترهويجة» لزياد غرسة و«انا حبيب الليل» لعدنان الشواشي كما كتب لعلية ونعمة وغيرهم. رضا الخويني لم يتحدث الينا كشاعر ترك بصمته في الأغنية التونسية وانما كأب ملتاع فقد ابنه الوحيد في ظروف مأساوية وشبه غامضة وهذه الفاجعة تعود إلى يوم 13 فيفري 2003 ولكن القضية مازلت جارية ودموع الأب لم تجف بعد ولم ينس ولو للحظة فراقه لفلذة كبده دون وداع. ضيق نفسي فمأساة يقول السيد رضا الخويني عن هذه الفاجعة «.. سنة 1974 رزقت بابني قيس ولم ارزق بغيره مما جعله الابن المدلل وطلباته اوامر عليّ وعلى امه وقد حرصت رغم ذلك على تربية احسن تربية ولم أحرمه من اي شيء فكان النجاح حليفه حيث انهى دراسته الجامعية والتحق للعمل بشركة بتونس العاصمة واشتريت له سيارة ولم يكن يشكو من اي شيء..» بعد تنهيدة طويلة يقول السيد رضا «لا ادري ما الذي حدث ربما لعبة القدر.. فجأة شعر ابني بضيق نفسي وطلب منا ان ندخله مصحة ورغم الحاحي انا ووالدته عليه بان يسافر او يقضي عطلة باي نزل يختاره لكي «يبدل الجو» فانه حبذ المصحة فرضخنا لرغبته وليتنا ما فعلنا.. دخل ابني قيس المصحة يوم 5 فيفري 2003 ومنذ ذلك اليوم لم تسمح لنا ادارة المصحة والاطار الطبي وشبه الطبي بزيارته وكلما سألت طبيبه المباشر الا وطمأنني عن حالته وكان لا يردد غير تعبير ـ ولدك لباس عليه ـ الى ان سمح الطبيب لخال ابني بزيارته يوم 12 فيفري فوجده في اسوأ الاحوال ملابسه متسخة وهو جائع ومشدود الوثاق من اطرافه الاربعة.. وفي يوم 13 فيفري اتصلت بي ادارة المصحة طالبة مني الحضور لامر طارئ فشعرت وقتها ان قلبي اقتلع من بين ضلوعي وأحسست أن مكروها حصل لابني ولما وصلت المصحة اعترضتني موظفة وقدمت لي التعازي في ابني منذ ذلك الوقت انقلبت حياتي انا وزوجتي رأسا على عقب وأصبحت عبارة عن معاناة قاسية نعيشها كل يوم لا تنتهي والدقائق تمر علينا كانها ساعات في غياب ابني الذي لم تتعود عيناي على رؤية المنزل بدونه ودون مشاكساته وضحكاته وحركاته... كل ذلك غاب فجأة وحل محله الحزن والهم والدمار الشامل لعائلتي الصغيرة، فزوجتي زهدت في الحياة وأصيبت بعديد الأمراض المزمنة كضغط الدم والسكري والنسيان واسوأ من حالها حالي انا فقد تحولت من شعلة نشاط اعمل ثماني عشرة ساعة في اليوم الى شخص زاهد غير مبال بالحياة وبافراحها واتراحها كل همي الحصول على حق ابني ومعرفة سبب وفاته». ويضيف السيد رضا الخويني «..كنت اعيش حياتي لاسعاد ابني وكنت انوي تزويجه من ـ بنت اصل ـ وكنت.. وكنت ولكن لم يتحقق شيء من هذه الأحلام واليوم ساعيش ما تبقى من حياتي لاخذ حق ابني وأتمنى ان تجد مثل هذه الممارسات من أخطاء طبية او اهمال من يوقفها او يمنع تكرارها نظرا لما يخلفه من فواجع في قلوب اسر ضحاياها ، كما اتمنى ان تتخذ الوزارة او عمادة الأطباء قرارهما في مسألة وفاة ابني حسب جسامة الكارثة حتى تكون لها مصداقية وتتخلى عن اي تضامن سلبي مع الاشارة الى ان الطبيب المباشر هو الذي دفع فاتورة المصحة وهنا الف سؤال وسؤال يطرح!!؟؟ ماذا قال الطبيب المتهم؟ بعد الفاجعة التي حصلت للسيد رضا الخويني تقدم بشكوى الى وزارة الصحة وأخرى الى عمادة الأطباء وثالثة الى القضاء التونسي، وتبين ان المصحة المشتكى بها ليس لها ترخيص من الوزارة المعنية لايواء المرضى النفسانيين ورغم ذلك فقد اوت الشاب قيس الخويني والذي كان مرضه نفسيا بالأساس. واما بالنسبة للقضية المدنية فتم تأجيل النظر فيها الى بداية شهر مارس كما سبق ان ذكرنا، وعند سماع الطبيب البالغ من العمر 50 عاما باعتباره مورطا فيها افاد انه لم يكن يعلم ان وحدة الأمراض النفسية بالمصحة المشتكى بها غير مرخص فيها وهو ما جعله يأوي فيها المرحوم قيس الخويني واضاف ان تلك الوحدة يتوفر فيها الاطار شبه الطبي اللازم ونفى معرفته اذ كان ذلك الاطار متكونا في الأمراض النفسية ام لا؟ كما صرح ان الهالك كان يتناول الادوية والاكل بصفة طبيعية ومنتظمة. ماذا قال الاختبار الطبي؟ جاء في الاختبار الطبي الذي اجراه رئيس قسم بالمستشفى العسكري ان الوصفة الطبية التي وصفت للهالك ثقيلة جدا حيث تضم سبعة ادوية كلها ادوية اعصاب والمعروف ان ادوية الاعصاب تتفاعل بعضها مع بعض وكل دواء يقوي من مفعول الآخر، واضاف التقرير ان نوعية الادوية وكميتها يصعب ان لم نقل يستحيل وصفها خارج مؤسسة صحية مؤهلة ومخصصة تقنيا وبشريا. واما بالنسبة لمسألة الرعاية فجاء في التقرير ان الضحية دخل المصحة وهو في هيجان شديد وكان في حاجة لرعاية طبية وشبه طبية مستمرة على مدار الساعة وهذا ما لم يكن متوفرا في المصحة، وكان يتوجب القيام بتحاليل بيولوجية يومية ومراقبة قلبية مستمرة، وأضاف التقرير ان شد وثاق المريض قيس بمصحة خاصة وغير متخصصة لا يتماشى مع القوانين الجاري بها العمل. واما عن أسباب الوفاة فورد بالتقرير ان كثرة الأدوية ذات المضاعفات المتعددة وخاصة على مستوى القلب والكلى والكبد زيادة على انه لم يتناول اغذية لمدة يومين كل هذا تسبب في تعكر الحالة بسبب قصور في الكلى والكبد تزامن مع اضطرابات بيولوجية كان لها تأثير على عمل القلب والدماغ وللاشارة فان وزارة الصحة اذنت باغلاق وحدة الأمراض النفسية بالمصحة المشار اليها في انتظار مآل القضية قضائيا. مفيدة القيزاني



Février 2010
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06 07
08 09 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
<< >>