20 سنة سجنا للمتهم بقتل زوجته ومحاولة قتل والدها

Al Chourouk - 2008-05-01
Lu 578 fois

* تونس ـ «الشروق» :
أدانت الدائرة الجنائية الأولى بالمحكمة الابتدائية بتونس، أمس الأول المتهم بقتل زوجته ومحاولة قتل والدها، وقضت بسجنه لمدّة عشرين سنة من أجل ما نسب إليه.
وقد صرّحت المحكمة، في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول بثبوت الادانة في جريمة محاولة قتل نفس بشرية عمدا على معنى أحكام الفصل 205 من المجلّة الجنائية.
ووجّهت النيابة العمومية التهمة الى المتهم بناء على وقائع، تفيد حسب ملفات القضيّة، بأن والد زوجته حل بمنزله ضيفا، رغما عنه، فتجاوز الأب حدود الضيافة وأصبح ينظم سلسلة من الجلسات الخمرية. ورغم محاولات الزوج إيجاد حلّ للمشكل الا أن محاولاته باءت كلها بالفشل، لذلك قرّر مغادرة منزل الزوجية قبل أن يتراجع عن قراره بعد قرابة العشرين يوما.
عندما عاد الى منزله بعد غياب عن ابنيه فوجئ بزوجته قد رفعت ضدّه دعوى قضائية في «اهمال عيال» وتطالبه بالانفاق عليهم.
حاول مرّة أخرى إيجاد حلّ لكل المشاكل التي كان سببهاوالد زوجته الا أنه ككل مرة يفشل في مسعاه ومحاولاته، لذلك قرّر إنهاء كل تلك المشاكل على طريقته.
يوم الواقعة دخل في خلاف مع زوجته، فبلغ الخلاف مداه الأقصى، عندها توجّه أمام ثورة من الغضب الى المطبخ حيث تسلّح بسكين كبيرة الحجم ثم هاجم زوجته التي حاولت الفرار لكنه لحق بها ووجّه لها طعنة قويّة من الخلف اخترقت الرئة والقلب وكانت كافية لانهاء الخلاف مدى الحياة. فيما حاول أب الزوجة بدوره الفرار لكن الزوج سدّد له طعنة، ومن حسن الحظ أنها أصابته في مستوى الكتف. ثم توجهّ الجاني مباشرة الى أحد المراكز الأمنية وأبلغ عن جريمته.
بعد أن قام المحققون بكافة الاجراءات القانونية وبعد عرض جثة الهالكة على مخابر الطب الشرعي بإذن من النيابة العمومية، التي أذنت كذلك بالقيام بالأبحاث اللازمة، اعترف المتهم بكل ما نسب إليه، وتمت إحالته على أحد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس، حيث تمسّك بما كان قد صدر عنه من تصريحات، إلا أنه نفى أن تكون نيته متجهة للقتل. وصرّح بأن ما قام به كان لمجرّد التخويف وتأديب زوجته لا غير.
أصدر قاضي التحقيق بطاقة إيداع بالسجن ضدّ المتهم بعد أن وجّه له تهمة قتل نفس بشرية عمدا على معنى أحكام الفصل 205 من المجلّة الجنائية.
وهو ما ساندته دائرة الاتهام التي قرّرت إحالة المتهم صحبة ملفات القضيّة على أنظار الدائرة الجنائية المختصّة لمقاضاته من أجل ما نسب إليه.
وقد مثل المتهم مؤخّرا أمام هيئة الدائرة الجنائية الأولى، حيث تمسّك بكل ما صدر عنه من تصريحات لدى قاضي التحقيق، وسانده محاميه في ما ذهب إليه، وطلب من هيئة المحكمة تغيير نص الاحالة في اتجاه اعتبار ما صدر عن منوّبه من قبيل العنف الشديد الناجم عنه الموت دون قصد القتل، فيما تمسّك ممثل النيابة العمومية بالمحاكمة طبقا لفصول الاحالة ونصوصها القانونية فرأت المحكمة، بعد أن استمعت الى كافة أطراف القضيّة حجزها للمفاوضة والتصريح بالحكم، لتقرّر اثر ذلك ثبوت ادانة المتهم من أجل ارتكابه جريمة القتل العمد وقضت بسجنه لمدّة عشرين عاما. * م. خ.



Mai 2008
LMMJVSD
01 02 03 04
05 06 07 08 09 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31
<< >>