فقدت مبالغ مالية هامة: شركات تونسية تتعرض للتحيل بواسطة صكوك في «المزابل»!
Al Chourouk - 2008-05-03Lu 578 fois
* تونس ـ «الشروق»:
قرّرت الدائرة الجنائية الأولى بمحكمة تونس الابتدائية صباح أمس تأخير النظر في قضية تدليس صكوك بنكية على ذمة الديوانة بعد استخلاصها من شركات تجارية، إلى جلسة 16 ماي الجاري.
وحسب ملفات القضية، ووفقا للرواية الواردة بالتحقيقات والأبحاث، فإن 4 أشخاص يعملون موظفين بإدارات مختلفة، كانوا يتوجهون إلى مدينة رادس، بالضاحية الجنوبية للعاصمة حيث يجمعون من حاويات القمامة التابعة لديوانة الميناء، نسخا من الصكوك البنكية المستخرجة من أصولها، والتي يتم إلقاؤها بعد خلاصها.
تلك الصكوك، كانت تقدمها شركات تجارية لإدارة الديوانة لاستخلاص معاليم ديوانية، وبعد أن يتم استخلاصها، يحتفظ بالأصول ويتم القاء النسخ في حاويات القمامة.
يأخذ المتهمون نسخا من الصكوك ومن خلالها يحصلون على أرقام الحسابات البنكية لتلك الشركات ثم يقومون بتعمير «كمبيالات» استنادا إلى تلك الأرقام ويعمدون إلى تقليد امضاءات مسؤوليها.
ثم، انطلاقا من تلك العملية يعرضون الكمبيالات، بعد تدوينها بمبالغ مالية، على الخلاص، في أحد مكاتب البريد وبفروع بنكية في أحياء مختلفة من العاصمة، مثل الوردية والشرقية وغيرها.
وقد مكنهم ذلك من الحصول على مبالغ مالية هامة بعد أن تمكنوا من تحويل أموال من حسابات تلك الشركات لحسابات أنشأوها بالاستناد إلى بطاقات تعريف مفتعلة كان قد فقدها أصحابها في وقت سابق.
2بعد فترة من الزمن، وإثر بلوغ أربع عمليات، تضررت منها تلك الشركات التجارية، ثم إبلاغ النيابة العمومية بتفاصيل الجريمة، فوقع اصدار إنابة عدلية لاحدى الفرق الأمنية المختصة للقيام بالتحقيقات والأبحاث اللازمة للكشف عن كل ملابسات القضية وعن هويات المتهمين.
انطلقت الأبحاث إلى أن توصل المحققون الى الكشف عن هويات المشتبه بهم، وتمكنوا من ايقاف ثلاثة منهم فيما ظل الرابع متحصنا بالفرار.
وحسب أعمال الباحثين وملفات القضية فإن المتهمين اعترفوا بكل ما نسب إليهم وبحصولهم على نسخ من أصول الصكوك البريدية واعتمادها في الحصول على أرقام الحسابات البنكية لتلك الشركات التجارية وانشاء كمبيالات على أساس ذلك تم عرضها على الخلاص قبل أن يغنموا مبالغ مالية اثر أربع عمليات.
بعد أن أنهى المحققون أبحاثهم وتحقيقاتهم، تمت إحالة المتهمين الموقوفين على أنظار أحد قضاة التحقيق، الذي أصدر ضدهم بطاقات ايداع بالسجن بعد أن وجه لهم تهما متعلقة بالتدليس ومسك واستعمال مدلّس والتحيّل وهو ما أيدته دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس، التي قررت إحالة المتهمين صحبة ملفات القضية على أنظار الدائرة الجنائية المختصة بابتدائية تونس.
وقد مثل صباح أمس المتهمون الثلاثة بحالة إيقاف فيما لم يحضر المتهم الرابع لتحصنه بالفرار، كما لم يحضر بعض المحامين الذين ينوبون في القضية وطلب لسان الدفاع بناء على ذلك تأخير النظر فيها إلى جلسة مقبلة وفوّض ممثل النيابة العمومية النظر، فقررت المحكمة تأخير النظر في القضية إلى جلسة يوم 16 ماي الجاري.
* م ـ خ