محكمة بنزرت شرعت في محاكمتهم: 7 شبان و3 فتيات يستدرجون غريمهم ويعذّبونه ثم يقتلونه!
Al Chourouk - 2008-05-21Lu 579 fois
* بنزرت (الشروق)
شرعت احدى الدوائر الجنائية بالمحكمة الابتدائية ببنزرت مطلع هذا الأسبوع في النظر في قضية القتل التي جدّت بمدينة منزل بورقيبة وتورط فيها عشرة أشخاص بينهم ثلاث فتيات وقد حضروا جميعا في حال إيقاف.
وتعود وقائع هذه الجريمة ـ حسب ملفاتها ـ الى يوم 6 ماي من السنة الماضية 2007 وبيّنت الأبحاث المجراة فيها انها قد حدثت نتيجة لجملة من المشاكل بين أطراف متعددة، وحسبما جاء في تصريحات الأطراف المورطة فإن الهالك زياد (25 سنة) كان على خلاف شديد مع المتهم الثاني وأنه قد اعتدى عليه ذات مرّة بمشاركة شقيقه مما جعله (أي المتهم الثاني) يفكر في الانتقام خاصة وأن الاعتداء كان أخلاقيا.
من جانب آخر أورد بعض الشهود أن الهالك قد اختلف مع أحد المتهمين حول سيارة مسروقة فنشبت بينهما معركة ولهذه الأسباب نظم المتهم الرئيسي في منزله بمدينة منزل بورقيبة سهرة خاصة جدا استدعى لها بقية المتهمين فتجمعوا بعد أن أحضروا فرقة للفنون الشعبية، واستدرجوا الهالك الى المنزل ثم قاموا بتعذيبه وقتله على أنغام الموسيقى.
وتبيّن من الأبحاث أن أحد المشتبه فيهم توجّه نحو الهالك أثناء المعركة وأصابه بحجر على مستوى الرأس الى أن تهشم الحجر، فيما تولى متهم آخر الاعتداء عليه بواسطة عصا تستعمل في لعبة «القولف» حتى تكسّرت الى ثلاث قطع، وبعد أن تمكن بعض المتهمين من التغلّب على الهالك واسقاطه أرضا وهو في حالة إغماء تعمّد أحدهم تقييده بواسطة سلك كهربائي ثم تولّى آخر الاعتداء عليه بواسطة قارورة «بلّورية» وقد جاء في قرار ختم البحث أن هذه الاعتداءات جرت بحضور المتهمات الثلاث وأعضاء الفرقة الموسيقية وبعض المتهمين الآخرين.
وحسب نفس المعطيات فإن الهالك نقل الى المستشفى في ساعة متأخرة من ليلة الواقعة وتمّ الاحتفاظ به تحت العناية المركزة لكنه أسلم الروح.
وبناء على ذلك انطلقت الأبحاث والتحقيقات الى أن تمّ الكشف عن تورط مجموعة من الأشخاص، وقد بلغ عددهم عشرة بينهم ثلاث فتيات وجهت لهم تهم قتل نفس بشرية عمدا والاعتداء بفعل الفاحشة والامتناع عن الانقاذ القانوني والمشاركة في ذلك.
وقد بيّن بعض المتهمين لدى التحقيق بأن المتهم الرئيسي الذي يقف وراء الجريمة وهو من تعمد قتل الهالك وبعد تلاوة قرار دائرة الاتهام من قبل رئيس الدائرة الجنائية تقدم بعض محامي المتهمين بمطالب سراح شرطي، لكن المحكمة رفضت ذلك وأجّلت القضية الى موعد لاحق لتمكين لسان الدفاع من الاطلاع على الملفات.
* أبو حسام