الاستيلاءات بلغت 36 مليارا: صدور الأحكام النهائية في قضية التلاعب «بالقيمة المضافة»
Al Chourouk - 2008-05-22Lu 653 fois
* تونس ـ الشروق :
أصدرت، الدائرة الجنائية السابعة والعشرين بمحكمة الاستئناف بتونس، في ساعة متأخرة من مساء أمس الاول، أحكامها في ما عرف بقضية المشاريع الوهمية والتلاعب بوثائق متعلقة بالاداء على القيمة المضافة.
وقد أيدت المحكمة، جل الأحكام الصادرة عن الدائرة الجنائية الثانية بابتدائية العاصمة خلال شهر ماي من سنة 2007، وغيّر من أحكام خمسة متهمين بينهم أربع نساء لتسعفهم بتأجيل تنفيذ الحكم بالسجن.
وقد تراوحت أحكام الادانة بين السجن لمدّة عامين وثماني سنوات، بعد أن وجّهت اليهم تهم التدليس واستعمال مدلّس والمشاركة في ذلك واستغلال صفة لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه وإلحاق الضرر بالادارة والمشاركة في ذلك طبق أحكام الفصول 32 و172 و175 و176 من المجلّة الجنائية.
وكانت النيابة العمومية قد أحالت 28 متهما بناء على ما ورد من وقائع تفيد حسب ملفات القضية ان وكيلا بشركة عاملة في ميدان الايجار المالي اتفق مع بعض المستثمرين والباعثين ورجال الاعمال والفلاحين على بعث مشاريع فلاحية خاصة مشاريع بيوت التبريد الضخمة لقاء الحصول على قروض من الشركة العاملة في الايجار المالي. ثم يتم بعد ذلك الاتفاق على استرجاع تلك القروض في وقت قياسي بعلم مسؤولين بالشركة وبعد مساعدة متهمين آخرين يعملون اطارات في مؤسسات بنكية، وتمكن تلك العملية من الانتفاع بنسبة هامة من نسبة الاداء على القيمة المضافة (TVA). في الوقت الذي لم تكن فيه تلك المشاريع تنجز فعليا، إذ تبيّن أن 91 مشروعا لم تكن موجودة على أرض الواقع في حين لم يتم اكمال انجاز قرابة الخمسين مشروعا، رغم تأشير أحد المتهمين، وهو عدل تنفيذ، في معايناته على وجود تلك المشاريع فعلا.
عمليات التلاعب في التصريح بوجود مشاريع هي وهمية أصلا، وفي الوثائق المتعلقة بالاداء على القيمة المضافة. مكّنت بعض المتهمين من غنم 36 مليون دينار، وكان من بين المتهمين رئيس مدير عام ورجال أعمال وعدل منفذ واطارات بنكية...
وقد أدينوا ابتدائيا، ثم استئنافيا، وبذلك تكون محكمة الاستئناف قد اسدلت الستار على قضية اعتبرت من بين أخطر قضايا الفساد.
* م ـ خ