التاجر المتضرر لم يتحسب لمفاجآت الطريق: يسلبانه مصوغا بـ 20 مليونا... ولايغنمان غير التعب!
Al Chourouk - 2008-05-23Lu 579 fois
* تونس ـ الشروق :
ختم أحد السادة قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس، البحث في ملف قضية سلب تورط فيها شابان وتضرر منها تاجر مصوغ سلبه المظنون فيهما حقيبة بداخلها قطع مصوغ تجاوزت قيمتها عشرين ألف دينار.
وتشير وقائع القضية الى أنه في شهر ديسمبر من العام الماضي، اكترى المظنون فيهما درّاجة نارية وشرعا في القيام بجولة على متنها، بهدف «اصطياد» ضحية وسلبها.
وأثناء تجوالهما لمح أحدهما وهو الجالس من الخلف، كهلا يسير بمفرده وكان يحمل في يده حقيبة صغيرة الحجم ولاحظ أنه كثير الالتفات الى مختلف الاتجاهات مما جعله (أي المظنون فيه) يقتنع بأن الحقيبة تحتوي على شيء ثمين ومبلغ مالي.
فاقترح على شريكه ان يبتعد عن الكهل ليتولى هو بعد النزول من فوق الدراجة اقتفاء أثره على أن يلتحق بهما الشريك بعد برهة وسارت الأمور كما خطط له المظنون فيهما، اذ نجحا في محاصرة الكهل وسط أحد الانهج، وحاولا افتكاك الحقيبة منه لكنه تمسّك بها. فاعتديا عليه لكما وركلا الى أن فقد توازنه وسقط أرضا.
ورغم محاولته مواصلة التمسك بالحقيبة الا أنهما نجحا في افتكاكها منه والهروب على متن الدرّاجة النارية.
وعندئذ تحامل التاجر على نفسه واستعان بعدد من المارة فساعدوه على الوصول الى أقرب مركز أمني.
وبعد تسجيل شكايته من قبل أعوان المركز تم تمكينه من تسخير لتلقي العلاج لدى طبيب الصحة العمومية الذي مكنه بعد اسعافه من شهادة طبيّة تحدد الاضرار التي لحقته ومدة الراحة المستوجبة والتي قدرها الطبيب بعشرين يوما.
وبالتوازي مع ذلك انطلق الباحث في اجراء التحريات والأبحاث اللازمة وتمكن بعد أسبوع من حصر الشبهة في شابين أوقفهما وعرضهما على الشاكي فتعرف عليهما منذ الوهلة الاولى.
ورغم انهما حاولا في البداية انكار ما نسب ا ليهما الا أنهما انهارا واعترفا بحيثيات الواقعة. ودلا على المكان الذي اخفيا فيه المصوغ الذي كان داخل الحقيبة فتم حجزه كاملا.
وقد أكّد المظنون فيهما أثناء البحث أنه نظرا لكون كمية المصوغ التي وجداها في الحقيبة كانت كبيرة فضلا التريث وعدم التفريط فيها بالبيع الا بعد مرور مدة طويلة لتضليل أعوان الأمن.
وأعاد المظنون فيهما امام قاضي التحقيق الأقوال المسجلة عليهما من قبل الباحث الابتدائي وبعد استنطاقهما ومكافحتهما بالشاكي، ختم البحث في ملف القضية وتمت احالته والمظنون فيهما على أنظار دائرة الاتهام لدى محكمة الاستئناف بتونس.
* سليم العجرودي