قضية مقتل الشاب فيصل في قرنبالية: المتهم يعترف بتفاصيل الجريمة وعائلة الهالك تبعث برسالة الى القضاء

Al Chourouk - 2008-05-28
Lu 685 fois

* تونس ـ الشروق :
يواصل قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بقرنبالية خلال هذه الايام النظر في قضية مقتل الشاب فيصل السمعلي على يد شاب سدد له طعنة في مستوى القلب بسبب «الحقد» عليه وفق ما أفادت شقيقته في الوقت الذي يتردد فيه اعتراف المتهم.
وقائع القضية تعود الى 6 ماي الماضي، اذ بلغ الى مسامع العائلة ان ابنها يرقد تحت العناية الطبية المركزة بأحد مستشفيات الوطن القبلي ليكتشفوا عند توجههم الى  المستشفى ان الابن فيصل الذي تفصله عن عيد ميلاده الثاني والعشرين عشرة أيام، قد توفي.
تفاصيل الحكاية ترويها لنا شقيقة الهالك السيدة نجاة السمعلي، اذ تقول إن أخاها فيصل كان يعيش معها في منزلها بجهة المنزه، في انتظار اتمام تجهيز زوجها لمقهى يريده أن يشرف عليها.
وتضيف السيدة نجاة ان شقيقها كان مدللا وعنيدا فهو الولد الوحيد في عائلة كلها إناث، لذلك كان كل ما يطلبه يحصل عليه على الفور، مما جعله لا يهتم كثيرا بالعمل. وتقول ايضا انه كان يغيب من حين لآخر دون ان تكون على علم بشؤونه حتى أخبرها أنه كان يتوجه الى مدينة رنبالية للقاء صديقته التي ارتبط بها حديثا، وتقول الاخت «لقد رفضت تلك العلاقة»، ولم تكن صلته بها رسمية كما روّج لذلك، بل كانت علاقة ثنائية لا غير.
قبل الواقعة بأيام تقول محدثتنا «طلب والدي من فيصل أن يتوجه الى مدينة تاجروين للبقاء قرب الوالدة، لأنه يريد الذهاب الى فرنسا للقيام بإجراءات تقاعده» وتقول أيضا عوض ان يتوجه فيصل الى تاجروين كما كان منتظرا، ذهب الى الحمامات حيث بقي قرب شقيقتي.
وتضيف : في الليلة الفاصلة بين الاثنين 5 والثلاثاء 6 ماي، كان هاتفه مغلقا، ولم يتسن للعائلة الاتصال به، وتبيّن لاحقا انه كان في رنبالية قرب صديقته.
حاولت شقيقته نجاة الاتصال به صباح الثلاثاء، لكن دون فائدة، وظلت تحاول الى أن اتصل بها في حدود الساعة الرابعة من مساء نفس اليوم ليخبرها أنه بخير وأنه أنفق كل ما كان عنده من مال، فأجابته بأنه عليه ان يعود الى منزلها لتقدّم له ما طلب.
بقيت تنتظر قدومه، الا ان انتظارها طال فعاودت الاتصال به في حدود الساعة السابعة مساء، لكن هاتفه كا مغلقا ظلت تحاول الاتصال به لكن دون فائدة.
في حدود الساعة الثامنة مساء رّن جرس هاتفه، فإذا بأبيها يتصل بها ليخبرها انه تلقى مكالمة تفيد بأن الابن فيصل يرقد بأحد مستشفيات مدينة رنبالية في حالة خطيرة، وان فتاة هي من أخبرته.
تقول مخاطبتي: «لم آخذ كلام والدي على محمل الجد، لذلك تحصلت منه على رقم الفتاة التي خاطبته، واتصلت بها فأخبرتني أنه قتل» عاودت العائلة الاتصال بمركز الأمن ليؤكد لهم انه أصيب وأنه في حالة خطيرة بالمستشفى.
توجه أفراد العائلة الى مدينة رنبالية حيث اكتشفوا وفاة ابنهم فيصل مقتولا، وتقول شقيقة الهالك نجاة ان التحاليل الطبية أثبتت ان شقيقها لم يكن مخمورا ساعة وقوع الحادثة خلافا لما تم ترويجه. وتقول ايضا ان القاتل كان دائم الاستفزاز لأخيها بسبب «الحقد عليه والغيرة، بسبب صداقته للفتاة» وأضافت: لقد حاول ساعة الحادثة استدراجه الى احدى المنازل النائية لكن فيصل لم يستجب لاستفزازاته وكرر المعتدي سبه وشتمه ومع ذلك، لم يجبه وبعد ان يئس من انجراره للاستفزاز تسلّح القاتل بقضيب حديدي حاد، ولحق به ثم سدد له طعنة قوية في مستوى القلب أدت الى وفاته على الفور، ثم لاذ الجاني بالفرار وحاول التخفّّي قبل أن يتمكن المحققون من القاء القبض عليه بعد مطاردته في غابة زيتون، وفق ما أفادت به شقيقة الهالك.
وتقول محدثتي ان جريمة قتل فيصل كانت مؤلمة جدا، فهو الفتى الوحيد في العائلة وإن موته كان قاسيا جدا على كل أفراد العائلة خاصة على الوالد والوالدة التي ترقد الآن مريضة حسرة على ابنها الوحيد «الذي رحل مقتولا غيلة دون ان تودّّعه».
وقالت السيدة نجاة شقيقة الهالك، ان كافة أفراد العائلة يوجهون رسالة يطالبون فيها من القضاء تسليط أقصى عقاب في الوقت الذي علمت فيه «الشروق» بأن المتهم اعترف بجريمته. * م ـ خ



Mai 2008
LMMJVSD
01 02 03 04
05 06 07 08 09 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31
<< >>