تطورات قضية مقتل الأستاذة بتينجة: الخطيب يعترف... ويشخّص الجريمة
Al Chourouk - 2008-05-30Lu 586 fois
* بنزرت (الشروق)
تطورات جديدة، لم يكن كثيرون ممّن تابعوا جريمة القتل التي سجلت خلال شهر أكتوبرمن العام الماضي بمنطقة «سيدي حسّون» بمعتمدية تينجة (بنزرت) يتوقّعونها، عرفتها هذه الجريمة في الأيام الأخيرة ومثلت منعرجا هاما في مسار الأبحاث التي باشرتها في البداية فرقة الأبحاث والتفتيشات للحرس الوطني ببنزرت.
فقد تمّ بإذن من السيد قاضي التحقيق المتعهد بالتحقيق في الجريمة إيقاف خطيب القتيلة وذلك بعد أسابيع قليلة من إطلاق سراحه.
إيقاف الخطيب من جديد كان على إثر توصّل الباحث المناب الى معطيات قطعت الشكّ باليقين، فاتّضح أنه (أي الخطيب) هو الذي اقترف الجريمة الشنيعة التي راحت ضحيتها خطيبته وهي أستاذة تعليم ثانوي تجاوزت العقد الثالث من عمرها ومعروفة بالاستقامة.
وعلى إثر إيقافه مجدّدا تمّت مواجهته بقرائن وأدلّة دامغة تسنّى للباحث المناب جمعها بطرقه الخاصة فلم يجد حيالها إلا الإقرار بما جنت يداه معيدا رواية تفاصيل الجريمة كما حدثت ليلتها.
وبعد تسجيل اعترافاته اقتيد الى مسرح الجريمة لتشخيص الوقائع فشخّصها بحضور السيد قاضي التحقيق المتعهد والباحث المناب، وكان التشخيص مطابقا لما صرّح به هذه المرة من أقوال تخالف ما كان صرّح به عندما أوقف في المرة الأولى إذ تمسّك آنذاك بأن ثلاثة مجهولين قد هاجموه وخطيبته عندما كانا داخل سيارته في مكان خال بمنطقة «سيدي حسّون» وقتلوا الخطيبة طعنا بعد أن ألحقوا أضرارا بالسيارة.
* إيقاف وإفراج
وكانت الأقوال التي أدلى بها إثر إيقافه في المرة الأولى وما ضمّنها من أوصاف قال انها أوصاف الجناة المجهولين منطقا تمّ على أساسه إيقاف عدد ممّن توجهت نحوهم الشكوك.. إلا أن الأبحاث التي أجريت معهم والتحريات التي أنجزت حول الأماكن التي كانوا فيها في ساعة اقتراف الجريمة أثبتت براءتهم فتأكد تبعا لذلك أنه لا علاقة لهم بالجريمة من قريب أو من بعيد.
ولذلك أذن السيد قاضي التحقيق بإخلاء سبيلهم مثلما أذن بإخلاء سبيل الخطيب الذي كان ألقي عليه القبض خلال الفترة نفسها ليتمّ إيقافه مجدّدا في المدّة الأخيرة.
وللتذكير فإن هذه الجريمة التي كنا نشرنا في الإبان معلومات عنها مثلما نشرنا صورة الأستاذة القتيلة «جميلة» جدّت خلال احدى ليالي شهر رمضان الماضي، ففي تلك الليلة اصطحب المظنون فيه البالغ من العمر 35 عاما والذي يعمل كموظف ومعروف لدى الجميع بحسن سلوكه القتيلة الى منطقة «سيدي حسون» الريفية على متن سيارته الخاصة وتوقف بها في مكان خفي عن الأنظار وراح يتجاذب معها أطراف الحديث حول مسألة محدّدة ثم سدّد لها طعنة أصابتها في أسفل القفص الصدري تسبّبت في هلاكها.
* مراقبة وحجز
وخوفا من تبعات ما اقترف عمد الى إلحاق أضرار بسيارته ثم طلب النجدة زاعما أن ثلاثة شبان مجهولي الهويات قد هاجموه وخطيبته وألحقوا بسيارته أضرارا وحملوه تحت وطأة التهديد على الفرار ثم قتلوا الخطيبة طعنا وهي الرواية التي انطلت على بعض أهالي المنطقة وعلى كل من أهله وأهالي الهالكة ولكنها لم تنطل على السيد قاضي التحقيق وأعوان فرقة الأبحاث والتفتيشات الذين واصلوا مراقبته بصورة سرية بعد اطلاق سراحه حتى توصّلوا الى الأدلة القاطعة فكان أن ألقوا عليه القبض من جديد وقد أرشد الى موقع غير بعيد عن مسرح الجريمة كان يخفي فيه أداتها فتمّ حجزها على ذمة العدالة ومازالت الأبحاث جارية معه في مرحلةالتحقيق.
* أبو حسام