فـــــــي القيروان: توفيق مات حرقا بعد سلبه بالعنف

Al Chourouk - 2008-06-04
Lu 640 fois

* القيروان ـ «الشروق» :
أيام مرّت على موت توفيق حرقا في القيروان لكن هذا لم يمسح غشاء الحزن واللوعة والحسرة عن والديه الجيلاني وشهيدة. هذا ما لاحظناه على وجهيهما وما لمسناه من كلامهما عندما زرناهما مؤخرا في مقر إقامتهما.
زيارتنا تزامنت مع إيقاف شاب يشتبه في علاقته بموت توفيق وفي انتظار التأكد من مدى مسؤوليته والوصول إلى المتسببين الحقيقيين في ما حدث سعينا الى البحث عمّا تيسر من معلومات حول الواقعة.
تفاصيل الحادثة وقعت منذ أسبوعين في أحد الأحياء الشعبية القريبة من ملعب حمدة العوّاني لكرة القدم بالقيروان وذهب ضحيتها الشاب توفيق (26 سنة) وحسب أسرته فهو متحصل على شهادة أو ديبلوم في ميكانيك السيّارات ويشتغلُ في هذا الاختصاص... وهو كبير اخوته بسمة (22 سنة) ونبيلة (20 سنة) وهي طالبة ثم رشدي (19 سنة).
يقول الجيلاني والد الضحيّة إن أسرته قد مرّت في الأشهر الأخيرة بضائقة مالية خانقة وتراكمت عليها الديون.. ففكر في إغلاق محل تاكسفون كان بحوزته ويساعد أسرته على سدّ القليل من نفقاتها. ولكن ابنه توفيق لم يُوافق على ذلك وأشار بأن هذه الوضعيّة ستزيد من تعقيد الأمور ووعد بأن يتدبّر أمره ويستلف من حُرفائه وأصدقائه الميسورين نصيبا من المال يُغطّي به كل الديون.
ذات مساء أي منذ عشرة أيام تقريبا خاطب توفيق والدته «شهيدة» عبر الهاتف وأعلمها بأنّه قد تمكن من جمع المبلغ وبأنه سيُقضّي ليلته في محل التاكسفون على أن يشرع في تسديد الديون ابتداء من صباح اليوم الموالي.. ولكن توفيق أسلم روحه حرقا قبل أن يسدّد تلك الديون. وحسب ما نقله الجيلاني عن ابنه (قبل وفاته) فإن 3 شبان داهموه ساعة الواقعة داخل محل التاكسيفون وعنفوه بشدّة وهي مجموعة مجهولة تتركب من ثلاثة أنفار قد رصدت تحركات ابني واختارت الوقت المناسب لتقتحم عليه المحل واستحوذوا على المبلغ المالي التي كان بحوزته ثم لاذوا بالفرار على متن دراجات نارية. وحسب شهود عيان فإن توفيق همّ بملاحقة المعتدين رغم اصاباته الخطيرة ولكنه لم يفلح في القبض على أي منهم».
وتقول الأم شهيدة: أحسست بالصدمة واللوعة على كل ما جرى لابني.. لقد زرته ليلتها عديد المرّات في قسم الانعاش بمستشفى الأغالبة ووقفت على تدهور حالته الصحيّة... كنت أتعذّب في كل الدقائق بل في كل اللحظات ورغم المجهودات المبذولة من طرف الاطارالطبي والصحي بالمؤسسة إلا أن الأجل المحتوم قد وافاه بعد 24 ساعة من وقوع الحادثة.
ولكن ملامحه ضلت ساكنة في أعماقي ووجداني وصورته لا تفارق عيني ونبرات صوته لا تبرح أذني».
وعلمنا أن أعوان الأمن حصروا شبهتهم في أحد الشبان وقد تم ايقافه على ذمة البحث لمعرفة مدى مسؤوليته في جريمة السطو. * عبد الحميد السالمي



Juin 2008
LMMJVSD
01
02 03 04 05 06 07 08
09 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30
<< >>