قضيّة تورّط فيها أصحاب محلات لبيع المصوغ: تستولي على ذهب ومجوهرات وتبرّر السرقة بتعرضها للعنف
Al Chourouk - 2008-06-06Lu 556 fois
* تونس ـ «الشروق»:
نظرت صباح أمس الدائرة الجنائية الثانية بالمحكمة الابتدائىة بتونس في قضيّة سرقة مصوغ ومجوهرات تورّط فيها أربعة متهمين، وحسب ملفات القضيّة فإن عائلة تقيم بمدينة المرسى شمال العاصمة انتدبت عن طريق احدى شركات المناولة فتاة للعمل لديها بصفة معينة منزلية.
إلا انه بعد اربعة أيام من عملها اختفت واختفى معها مصوغ زوجة صاحب المنزل، عندها تم ابلاغ أعوان الأمن وأبلغت النيابة العمومية فأذن ممثلها بالقيام بكافة الاجراءات والتحقيقات الضرورية للكشف عن كل ملابسات القضيّة.
من الجهة الثانية، فلقد توجهت المعينة المنزلية الى احد معارفها وأبلغته بأنها سرقت كمية من المصوغ تضمن 20 قطعة من بينها حجارة كريمة ومجوهرات..
وطلبت منه التوسط لبيعها، وتم تقدير ثمنها بسبعين ألف دينار. توجه الوسيط الى صاحب محلّ لبيع المصوغ وعرض عليه الأمر، وتم الاتفاق على شراء كمية، ثم توجه الى محلّ آخر حيث اتفق مع صاحبه على بيع كمية أخرى وتم الانتفاع بالمبالغ المالية التي تم تحصيلها.
التحقيقات والابحاث توصلت الى إيقاف المتهمة الرئيسية بعد الحصول على هويتها، فاعترفت بكامل تفاصيل الجريمة، وأبلغت عن شريكها الوسيط وعن الصائغين.
فتمكن المحققون من إلقاء القبض على الصائغين فيما استطاع الوسيط التحصّن بالفرار.
المتهمان الثالث والرابع أنكرا علمهما بفساد مصدر البضاعة التي تمّ شراؤها.
بعد ان أنهى المحققون ابحاثهم وتحقيقاتهم تمت احالة المتهمين الموقوفين على أنظار احد قضاة التحقيق بابتدائية تونس فقرّر إصدار بطاقات ايداع بالسجن ضد الموقوفين فيما اعتبر المتهم الثاني بحالة فرار، ووجه لهم تهم سرقة أجير لمؤجره والمشاركة في ذلك، وهو ما أيدته دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس، التي قرّرت احالة المتهمين صحبة ملفات القضيّة على أنظار الدائرة الجنائىة المختصة لمقاضاتهم من اجل ما نسب اليهم.
مثل المتهمون الموقوفون امام هيئة المحكمة فيما ظلّ المتهم الثاني متحصنا بالفرار، وقد اعترفت المتهمة الأولى بالسرقة، وبكل ما صدر عنها من أفعال الا انها برّرت السرقة بالاعتداء بالعنف الذي كانت تتعرض له من قبل مؤجرتها فيما تمسّك المتهمان الثالث والرابع بخلو ذهنهما وعدم علمهما بفساد مصدر المصوغ الذي اشترياه.
لسان الدفاع تراوحت طلباته بين التخفيف قدر الامكان القانوني، وعدم سماع الدعوى فيما تمسّك ممثل النيابة العمومية بالمحاكمة طبقا لفصول الاحالة ونصوصها القانونية. فرأت المحكمة بعد ان استمعت الى كافة أطراف القضيّة حجزها للمفاوضة والتصريح بالحكم في وقت لاحق.
* م.خ