إحالة «عصابة» سوق البركة على المحاكمة: استولت على ذهب قيمته 165 مليونا وباعته في تونس وليبيا
Al Chourouk - 2008-06-07Lu 583 fois
* تونس ـ «الشروق»:
سطا 7 شبان بينهم شقيقان على محلّ مخصصا لبيع الذهب داخل سوق البركة بالعاصمة واستولوا على ما قيمته 165 ألف دينار من الذهب المصنّع ثم فرطوا في المسروق بالبيع في تونس وليبيا، حدث هذا خلال شهر أكتوبر الفارط، وقد أحالت مؤخرا دائرة الاتهام ملف القضية والمتهمين السبعة أحدهم بحالة فرار على أنظار احدى الدوائر الجنائية المختصة لمقاضاتهم بعد أو وجهت لهم تهم تكوين عصابة مفسدين بقصد الاعتداء على الأملاك والسرقة.
وحسب الأبحاث ففي صبيحة الأحد 1 أكتوبر الماضي تم التفطن لتعرض مصاغة معروفة في سوق البركة بالعاصمة إلى السطو بطريقة جدّ محكمة إذ عمد مجهولون إلى نزع شباك حديدي صلب بالطابق العلوي للمحل ومنه تم خلع الباب، واستولوا على كل الذهب الموجود داخل محل الصاغة وهو من الذهب المصنع بلغت قيمته الصافية 165 ألف دينار وقد تمكن ليلتها منفذو العملية من إتمام عمليتهم بسلام في ظرف زمني قصير جدا تزامن مع موعد تناول الحارس الليلي لعشائه.
وغادروا سوق البركة ولم يتركوا أثرا يدلّ عليهم. وبمجرد أن تم التفطن للعملية صباحا، تم اجراء المعاينة الموطنية لمسرح الواقعة حيث تمت عملية الاستيلاء وتعهد أعوان الادارة الفرعية للقضايا الاجرامية بالبحث في الحادثة لما اتسمت تفاصيلها بتخطيط محكم يصعب على شخص بمفرده تنفيذها.
* أبحاث وإيقافات
وبعد عدة أيام من البحث والتحري تم ايقاف عدد من المشتبه بهم في قضايا سرقات ومن بينهم شقيقان اعترفا بضلوعهما في العملية التي استهدفت سوق البركة.
وبمواصلة التحقيقات في القضية تم ايقاف 6 شبان فاعترفوا أنهم خططوا (مع شاب آخر لا يزال هاربا) قبل أشهر للعملية. واختاروا المحلّ المزمع سرقته بعد مراقبة طويلة لعدة محلات داخل سوق البركة مستعينين بأحدهم بعدما سبق له العمل داخل المحل المتضرر.
وفي ليلة الواقعة عمد بعضهم إلى التسلل خفية إلى أسطح المحلات حيث رابطوا حتى أغلق السوق أبوابه في وجه الحرفاء، وتسلحوا بقضيب حديدي وتقاسموا الأدوار في ما بينهم (بين تنفيذ العملية وحراسة المكان والتكفل بعملية البيع) وانتظروا حلول الساعات الأولى للصباح حتى يغادر الحارس المكان ليحلّ حارس ثان محله. ونفذوا العملية خلال فترة زمنية وجيزة.
وتمكن السبعة من اقتسام الذهب فيما بينهم والتفريط فيه بالبيع بأقل من سعره الحقيقي، وبيع حوالي كيلوغرام منه في ليبيا.
ورأت دائرة الاتهام أن المظنون فيهم (السبعة) قد عمدوا إلى تكوين عصابة والانخراط فيها وأنهم أحكموا التخطيط لعملية سرقة لانجاحها وعدم اكتشاف أمرهم، بتقاسم الأدوار فيما بينهم بكل دقة (في قضية الحال وغيرها) ولولا تورط أحدهم في قضية أخرى لما أمكن كشف هويتهم، كما أن زميلا لهم فرط في المسروق في بلد آخر بحوالي 50 ألف دينار. وهو ما يوحي بالطابع المهني للعملية التي تجاوزت الحدود التونسية.
وتقرر إحالتهم على أنظار الدائرة المختصة لمقاضاتهم من أجل ذلك.
* سميرة الخياري