القصة الكاملة لهلاك الغواص الفرنسي في طبرقة: نزل إلى عمق 100 متر ثم خرج جثة هامدة

Al Chourouk - 2008-06-17
Lu 1359 fois

* طبرقة ـ «الشروق» :
قدّم خاتما الى صديقته وطلب منها أن تلقي به في البحر إذا مات غرقا.
«كان شبه متأكد من وفاته في البحر الذي يعشقه» هذا ما ذكرته لنا صديقته عندما التقيناها مؤخرا بعد هلاكه في رحلة لصيد المرجان قرب طبرقة.
كنّا تعرّضنا في عدد يوم السبت الماضي إلى هلاك غطاس فرنسي الجنسية غرقا بمياه طبرقة من ولاية جندوبة حيث لا تزال أسباب الوفاة غامضة ناهيك وأن النيابة العمومية بالجهة أذنت بنقل جثة الهالك إلى مستشفى شارل نيكول بتونس العاصمة لعرضها على الطبيب الشرعي وتحديد أسباب الوفاة ومن انتظار نتيجتي البحث والتشريح تابعنا الموضوع أملا في الوصول الى المزيد من التفاصيل.
الهالك يدعى «فريديريك موريس بوديغ» ويحمل الجنسية الفرنسية ومولود سنة 1963 في داكار. وتفيد الأبحاث أنه متزوج من فرنسية وله ولدان يقيمان معها في مدينة «بوردو»، وهو غطاس ماهر ومتعوّد على العمل في مهنة صيد المرجان ببلدان المغرب العربي وبالأخص تونس التي يكنّ لها كل الحب فكان لا يرى مانعا في القدوم إلى بلادنا كلما سنحت له الظروف للتعاقد مع الشركات التونسية المختصة في هذا الميدان.
وقد قدم إلى بلادنا يوم 23 ماي الماضي واتفق مع المجهز (صاحب مركب مختص في صيد المرجان) على حطّ الرحال بشواطئ طبرقة والعمل بها. لكن حدثت الواقعة يوم الجمعة الفارط في عرض البحر على بعد 15 كيلومترا تقريبا من ميناء طبرقة.
كان الهالك يعمل في عمق 100م وبعد أن أتمّ عمله أشار إلى «الرايس» بالاستعداد إلى عملية الصعود التي تتم على مراحل. وهنا جدّت المشكلة (قد تكون تقنية) وبالرّغم من المحاولات الفردية التي قام بها «الرايس»  وطلبه للنّجدة من مركز الحرس البحري بطبرقة وتوجه الأعوان على جناح السرعة لتقديم المساعدة اللازمة فإن «فريديريك» فارق الحياة ليخلف ألما وحزنا عميقا في نفوس من عاشروه وبالأخص السيد  صالح (صاحب المركب) والذي التقيناه بطبرقة في حالة غير طبيعية حزنا على «عشيره» كما قال وقد أكد أن الهالك يتمتع بأخلاق عالية جدّا ويعشق بلادنا حدّ النخاع. ومن الاضافات الهامة التي قالها لنا أن الغواص الهالك يصرّ دائما على استعمال معدّات غوص خاصة به وهو حريص على تفقّدها بنفسه دون غيره. ويضيف محدّثنا أن الهالك كان تعرّض لحادث مماثل منذ عامين تقريبا لكن تمّ انقاذه وفي هذه المرة فارقنا إلى الأبد. * ما حكاية الخاتم ؟؟!
أغرب ما تناهى الى مسامعنا أنّ الهالك وقبل 4 أيام من الحادثة سلّم إلى احدى صديقاته التونسيات خاتما من الماس وطلب منها الالقاء به في مكان وفاته بالبحر. واتصلنا بالمعنيّة  بالأمر فأكّدت لنا الخبر، مضيفة أن المرحوم كان شبه متأكّد في كل عملية غوص بأن وفاته ستكون في البحر الذي يعشقه عشقا لا حدود له». * الشاذلي رزايقي



Juin 2008
LMMJVSD
01
02 03 04 05 06 07 08
09 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30
<< >>