المجلس الوطني لجمعية القضاة: تمسّك بهيبة القضاء... وتحسين الظروف الماديــــة للقضـــــاة
Al Chourouk - 2008-06-18Lu 584 fois
* تونس ـ الشروق :
شدد المشاركون في أشغال المجلس الوطني لجمعية القضاة التونسيين على تمسكهم بهيبة القضاء وقداسة العمل القضائي، مع الدعوة الى مزيد تفعيل مشاركة الجمعية في اعداد الحركة القضائية والتمسك بتحسين الظروف المادية للقضاة وأعربوا عن التثمين والارتياح الكامل لعناية رئيس الجمهورية بالقضاة وحرصه على مزيد تدعيم ظروفهم المادية والمعنوية.
وكان نادي القضاة بسكرة احتضن يوم الاحد الماضي أشغال المجلس الوطني الاخير للموسم القضائي الحالي، وكانت البداية بعرض قدّمه ممثلو أحد البنوك حول المزايا والايجابيات التي تحملها الاتفاقية التي أبرمتها جمعية القضاة مع هذا البنك لمنح قروض لفائدة منخرطيها.
وفي بداية كلمته أكد رئيس الجمعية السيد طارق براهم على ضرورة احترام هيبة القضاء وقداسة العمل القضائي، وعدم تنازل القاضي عن صلاحياته الكاملة بمقتضى القانون في سبيل الحفاظ على سير الجلسة داخل قاعة المحكمة، مشددا على الرفض المطلق لأي مس من الهيبة القضائية.
وثمّن رئيس الجمعية صدور الامر الرئاسي المتعلق بإحداث محاكم ابتدائية ثانية بتونس، سوسة وصفاقس وهو ما يحمل في طياته عناية رئاسية موصولة بالقضاة والقضاء، مؤكدا أن الامر يحمل عديد الايجابيات، سواء تعلق الامر بتقليص حجم العمل القضائي بهذه المحاكم او بمزيد فتح آفاق الترقية أمام القضاة.
وأكد السيد طارق براهم ان تحسين الوضع المادي للقضاة هو مطلب ملح وهو حق مشروع لجميع القضاة.
وبخصوص الحركة القضائية أكد رئيس الجمعية ان المساعي جادة في سبيل الاستجابة لجميع الطلبات الواردة على الجمعية. وأعلم الحاضرين بأن المكتب التنفيذي سيجتمع مع لجنة اعداد الحركة القضائية لاستعراض مختلف هذه المطالب.
وفيما يتعلق بالملف العقاري، فإن المساعي متواصلة على قدم وساق بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية للبت في هذا الملف، مؤكدا قرب المصادقة النهائية على مثال التهيئة التابع لأرض روّاد.
ولم يخف رئيس الجمعية وجود صعوبات في تبليغ المعلومة الى منخرطيها بمحاكم داخل الجمهورية، داعيا إياهم الى السعي من جهتهم الى الاستفسار عن المستجدات المتعلقة بنشاط المكتب التنفيذي.
* حديث عن «الكنام»
وتناول الكلمة السيد محمد الصالح بن حسين رئيس مجلس إدارة تعاونية القضاة حيث أكد على التعاون الايجابي بين التعاونية والجمعية وما يحمله ذلك من مزايا للقضاة. وبخصوص العلاقة مع «الكنام» أكد أنه قام باتصالات عديدة ولقاءات مع ممثلي الصندوق، وأفاد بأن هناك اقتناعا من وزير العدل وحقوق الانسان بارتفاع مبالغ الاقتطاع من رواتب القضاة لفائدة الصندوق، ولم يخف رئيس مجلس ادارة التعاونية وجود بعض التخوفات من الانخراط في «الكنام» لبقاء بعض المسائل غامضة.
وعن حسن التصرف في موارد التعاونية رغم محدوديتها، أكد السيد محمد الصالح بن حسين أن التعاونية وفّقت عبر سنوات في جمع مبلغ مالي قدره 800 ألف دينار، خصص لانجاز المقر الجديد المعد لاستضافة القضاة وتوفير خدمات راقية لفائدتهم بما يليق بسمعة الجهاز القضائي وذلك بداية من الموسم القضائي المقبل.
* النقاش
وتراوحت مداخلات الحاضرين بين مزيد تطوير موارد التعاونية وتفعيل دور الجمعية في اعداد الحركة القضائية. وقد طالب أحد القضاة بالترفيع في سن التقاعد للقاضي لانعكاس ذلك على الجانب المادي في حياته. ولم يخف متدخلون ضرورة تحسين الوضع المادي للقاضي لارتفاع تكاليف الحياة وصعوبة مجابهتها بوضعه المادي الحالي.
* نقاط من اللائحة
وفي خاتمة أشغالهم أصدر المجتمعون لائحة ثمّّنوا خلالها العناية الرئاسية بالظروف المادية والمعنوية للقضاة، وأكبروا الامر الرئاسي المتعلق بإحداث محاكم ابتدائية ثانية بتونس، سوسة وصفاقس.
ودعوا الى مزيد تحسين الظروف المادية للقضاة وإفرادهم بسلم تأجير خاص وفق المعايير الدولية لتأجير القضاة.
كما طالبت اللائحة بإعادة النظر في المبالغ المقتطعة من رواتب القضاة عند الانخراط في «الكنام» ومراجعة سن التقاعد للقضاة باتجاه الترفيع فيها، وتعميم خطتي مساعد أول لوكيل الجمهورية، وقاضي تحقيق أول بكافة المحاكم الابتدائية، وتدعيم الترقيات والوظائف القضائية بالمحكمة العقارية.
وشددت اللائحة على التمسك بهيبة القضاء وقداسة العمل القضائي وتحصينه من اي تجاوزات.
* متابعة: سليم العجرودي