في حفل تكريمها «حقوقي 2007»: القاضية رفيعة بن عزالدين (الرئىسة الاولى لمحكمة الاستئناف بنابل) لـ «الشروق»: «القضاء رسالة وليس مهنة وشرف القاضي في عدله»
Al Chourouk - 2008-06-22Lu 1494 fois
* تونس ـ «الشروق»:
بقصيدة عشق تحمل عنوان «أحبّك يا قضاء» اختزلت السيدة رفيعة بن عزالدين (الرئىسة الأولى لمحكمة الاستئناف بنابل) سنواتها الطويلة التي قضتها في خدمة القضاء، الذي اعتبرته قضاؤها وقدرها وحبيب غدها ويومها وأمسها في الكلمة التي ألقتها أمام الحضور من الأسرة القضائية الموسعة إبان حفل تكريمها بمناسبة اختيارها (حقوقي سنة 2007) أمس الأول بأحد نزل العاصمة.
بهدف التعريف بالقانونيين التونسيين العاملين في كافة المجالات ولإتاحة الفرصة للتلاقي فيما بينهم، دأبت هيئة تحرير «القانونية» منذ حوالي عامين على اختيار حقوقي السنة من المتميزين بنشاطهم القانوني لتمكين باقي شرائح المجتمع من الاطلاع على مجال عمل القانونيين وتعريفهم بالشخصيات الفاعلة التي تقوم بدور فعّال في إرساء دولة القانون، وذلك ضمن لجنة خاصة ترأسها هذه السنة السيد الرئىس عبد الله هلالي (الرئىس الشرفي لمحكمة التعقيب) وبعضوية الاستاذ عبد اللطيف المامغلي (محام لدى التعقيب) والاستاذ العجمي بلحاج حمودة (جامعي) والسيد عياض اللومي (خبير محاسب) والسيد الهادي بوقراص (رئىس تحرير القانونية) والتي قررت بالاجماع اختيار السيدة رفيعة بن عزالدين «حقوقي 2007» تقديرا لما اتسمت به في عملها القضائي من جمع بين الاستقلال والنزاهة والدقة والفاعلية والتجديد، وما اتسمت به في إدارة القضاء من خبرة وحنكة (علما أنها أول امرأة تحتل هذا المنصب الحالي منذ سنة 2000 عربيا وتونسيا).
* القاضية المنارة
انطلق حفل التكريم بكلمة ترحيب تقدمت بها السيدة آمال المزاني بوقراص التي حيّت المحتفى بها بلقب القاضية المنارة التي تشع علما ومعرفة وتواضعا والتزاما بقيم العدل والحق ثم قدّم السيد العميد الازهر القروي الشابي جائزة حقوقي السنة التي منحت خلال السنة الفارطة للاستاذ الجامعي «عبد الفتاح عمر» اعترافا بما قدّمه في مجال تدريس وتكوين الحقوقيين ودوره الدولي في لجان الأمم المتحدة. وكيفية اختيار السيدة رفيعة بن عزالدين لدورها المتميز طيلة حياتها القضائية في العدل بين الناس مشيرا الى كون القاضي هو خليفة الله في أرضه لإقامة العدل لأن العدل هو أساس العمران.
* التنمية والديوانة
تخلل حفل التكريم مداخلتين الاولى حول «دور القاضي في التنمية الاقتصادية» قدمتها السيدة القاضية «جويدة قيقة» باطناب مفسّرة دور القانون في التصدي للممارسات المخلّة التي تضرّ بالاقتصاد وتعرقل النمو الاقتصادي ومساره.
أما المداخلة الثانية والتي قدّمها الدكتور «توفيق بوعشبة» فكانت تخص المجلة الجديدة للديوانة التي ستدخل حيّز التنفيذ في غرة جانفي 2009 .
والتي جاءت لتحل محل المجلة القديمة التي تعود الى ديسمبر 1955 وهي نافذة الى يومنا هذا مبرزا على أنها ستقدم نقلة نوعية في منظومة النزاع الديواني.
* قوة الدولة من قوة قضائها
تقديم «حقوقي 2007» كان من قبل السيد القاضي منصف زغاب والذي اكد على ان العمل الجاد هو إعلاء لهيبة الدولة وأن قوة الدولة من قوة قضائها مقدما السيدة رفيعة بن عزالدين الأم والمرأة والانسانة التي تسلقت سلم القضاء درجة درجة حتى بلغت أسمى الخطط القضائية.
* قوة القاضي في صبره
كلمات الحضور لم تمنع السيدة رفيعة من التأثر والتي قالت: «حاولت ان أكون قاضية أقوم بواجبي ليس إلا وارجو أن أكون وفقّت في ذلك لأن حب الوطن من الايمان وأنا مثل اي تونسي حاولت ان اقدّم لبلدي شيئا مما منحني إياه.
وأحمد الله اني لم أكن طموحة رغم ان الطموح مشروع ولم أطلب يوما منصبا او خطة والمسؤولية هي التي تسعى الى الانسان.
تبحث عمن يخدمها، يطورها ويضحي من أجلها، وكل طموحي مرتبط بما هو موجود بين يدي والقضاء ليس مهنة بل هو رسالة اذا تخلى المرء عنها لم يعد قضاء.
مضيفة بتأثر شديد: «العدل راحة للضمير لا تضاهيه راحة وهو متعة وأم الفضائل وسيد الأعمال وشرف القاضي في عدله وحياده وتجرده وقوته في صبره ونطقه كلمة الحق. والقضاء نضال وجهاد ومسؤولية ومن العدل ان اعترف بفضل أناس أثروا في مسيرتي وأناروا لي السبيل.
واختتمت كلامها بقولة «عدل ساعة خير من عبادة 70 عاما».
* سميرة الخياري كشو