«الشروق» تتابع حادث وفاة سلوى بسهلول: الضحية سقطت من الطابق الثالث... وشهادات الجيران والحرّاس تورّط صديقتها
Al Chourouk - 2008-06-25Lu 537 fois
* «الشروق» ـ مكتب الساحل:
«... سقطت من نافذة الشقة الكائنة بالطابق الثالث... كانت تحاول تركيز ستار النافذة لكنها فقدت توازنها!.. لا... لا.. أنا لا أصدق ذلك». هكذا وجدنا الحاجة حميدة والدة المرحومة سلوى... في منزلها بحي الرياض (سوسة) بعد أيام على مقتل ابنتها، كانت تحاول استيعاب ما حلّ بها..
الحادثة تعود الى ليلة الاربعاء الفارط عندما استقبل المستشفى الجامعي سهلول بسوسة الفتاة سلوى النابلي (من مواليد اكتوبر 1985) في حالة خطيرة وتحمل كسورا متعددة جرّاء سقوطها من نافذة شقة صديقتها (اصيلة بلد مجاور شقيق) الكائنة بجهة سهلول من ولاية سوسة، وقد تم أول أمس إيقاف الصديقة المغاربية فأكدت ان الهالكة سلوى كانت تحاول تركيب ستائر الغرفة عندما زلّت بها قدمها وهوت من نافذة الشقة الكائنة بالطابق الثالث لتسقط أرضا بلا حراك.
وأكد الطبيب الشرعي، من جهة أخرى، ان الوفاة ناجمة عن سقوط فتم الإذن لأسرة الضحية بدفن جثة ابنتهم وهو ما تم فعلا عشيّة الجمعة الفارط.
«الشكوك تخامرنا حول وفاة ابنتنا...» هكذا تحدّث إلينا السيد المنصف النابلي والد الهالكة فيما قالت والدتها السيدة حميدة : لقد قصدتنا الفتاة المغاربية منذ ما لا يقل عن 5 سنوات... طرقت باب منزلنا قصد مساعدتها بما انها أجنبية وغريبة عن المنطقة... آويناها وأحسنّا إليها... وتوطدت العلاقة بينها وبين ابنتي سلوى ثم بدأت طباع ابنتي في التغيير.. لقد اصبحت تكنّ لنا كرها شديدا وكانت تصرّح بذلك علنا وفي العديد من المرّات كانت دائما تقول انها كرهتنا وكرهت منزلنا وأن صديقتها صارت بمثابة أمها وهي متعلقة بها شديد التعلق وأصبحت تنام عندها في شقتها بسهلول في بعض الأوقات.
وأضاف والد الهالكة ان علاقة العائلة بالفتاة المغاربية متوتّرة حيث دأبت على زيارتهم عندما تكون سلوى في المنزل وكانت تصحبها الى أماكن مجهولة. وأكد انها كانت تتوجه لهم بعبارات شديدة اللهجة متعللة بأن سلوى لم تعد ترغب في العيش معهم (هنا تقاطعه زوجته السيدة حميدة قائلة): الغريب انها لم تخبرنا بوفاة ابنتنا عندما جاءتنا صبيحة الخميس لقد جاءت في بادئ الأمر لتخبرني بأن ابنتي صدمتها شاحنة عندما كانت متوجهة رفقتها الى العمل وبعدها ذكرت سيارة تاكسي، كانت تحاول الدخول الى المنزل وتحديدا الى غرفة سلوى قصد جلب شاحن لهاتفها (حسب ذكر المشبوه فيها لها) لكنني منعتها وتوجهنا الى محل التاكسيفون الذي يشرف عليه زوجي لاخباره بالأمر وعند وصولنا الى المحل توجهت الفتاة الى احدى غرف الهاتف وأجرت اتصالا لا نعلم مع من واللافت للانتباه اننا سمعناها تتكلّم بحذر شديد وتقول: «لا.... لا.. لقد قلت انها سقطت عندما كانت بصدد تركيب الستائر.. نعم هكذا كانت تتحدث في الهاتف» وعلمنا من جهة أخرى من بعض الجيران والحراس قدموا أمس الأول شهاداتهم فأكدوا أنهم ليلة الواقعة استمعوا الى صراخ ينبعث من شقة المغاربية التي كانت تصرخ في نقاش حاد بينهما كما ان الجيران أكدوا ان سلوك سلوى كان جيّدا للغاية وكانت طيبة المعشر وذات أخلاق رفيعة. كما ذكر الحرّاس ان المشبوه فيها لم تطلب المساعدة عند سقوط الهالكة حوالي الساعة العاشرة ليلا من يوم الاربعاء الفارط بل نزلت حاملة بيدها قارورة ماء ومرّت أمام الحارس ولم تطلب منه المساعدة بل توجهت مباشرة الى مكان سقوط سلوى (خلف العمارة) وأخذت ترشها بالماء وتحاول إيقاظها وعندما تعذّر عليها ذلك طلبت من الحرّاس المساعدة على نقل سلوى الى المستشفى، كانوا يظنون ان الهالكة فاقدة لوعيها لا غير ولم تعلمهم صديقتها بأمر السقوط الا عند إصرارهم على مهاتفة الحماية المدنية.
كما اكدوا أنها كانت شديدة الحرص على نقل سلوى الى المستشفى على متن سيارة تاكسي. وعند نقل الهالكة الى المستشفى لفظت أنفاسها.
* متابعة أنيس الكناني
* صور: المنذر بن يزة