تورّط فيها 18 شخصا: محاكمة «عصابة» لتهريب المخدّرات يتزعمها شيخ في الستين
Al Chourouk - 2008-06-26Lu 532 fois
* تونس ـ الشروق :
قرّرت الدائرة الجنائية الاولى بالمحكمة الابتدائية بتونس مؤخرا حجز قضيّة مخدّرات من الحجم الثقيل للمفاوضة والتصريح بالحكم.
القضية تورّط فيها 18 متهما بينهم امرأة ورئيس «العصابة» وهو في العقد السادس، وقد أحيلوا جميعا بحالة ايقاف الا واحد فقط تمكن من التحصّن بالفرار.
وحسب ملفات القضية، فإن معلومات بلغت الى احدى الفرق الأمنية المختصة في مكافحة المخدّرات، مفادها تعمّد شبكة من تونسيين وجزائريين تهريب كميات هامة من المواد المخدّرة، وادخالها الى تونس لترويجها.
انطلقت التحريات والأبحاث الى أن تمكن المحققون من الكشف عن بعض الخيوط الأولى للقضيّة، وتمكنوا من ايقاف المتهم الرئيسي، وحجزوا لديه كمية هامة من المواد المخدّرة كان قد أخفاها تحت كوم من الحجارة قرب منزله بأحد الاحياء المتاخمة للعاصمة.
بعد أن ألقى المحققون القبض على المتهم الرئيسي وهو شيخ في العقد السادس من العمر تمكنوا أيضا من إلقاء القبض على جلّ المتهمين عدا متهم واحد تمكن من التحصّن بالفرار.
وقد تبيّن من خلال الابحاث والتحريات أن المتهم الرئيسي كان على صلة ببعض أقاربه بالجزائر، فاتفق معهم على ادخال كميات هامة من المخدرات الى تونس، وهو ما تم فعلا، إذ كان أحد المتهمين يستعمل سيارة لتهريب المواد المخدّرة، وكان في كل مرّة يتعمد تغيير رقمها المنجمي، لاخفاء الهوية ولتسهيل عملية التهريب.
تمكن المحققون في تونس من الكشف عن كل ملابسات القضية والمتورطين فيها، إذ كانت المواد المخدّرة تدخل الى تونس بعد تهريبها، ثم يتم توزيعها على مروّجين فوسطاء الى أن تصل الى المستهلكين.
بعد إلقاء القبض على المشتبه بهم وأثناء التحرير عليهم، اعترف كل بما نسب اليه وبدوره ومسؤوليته في وقائع القضية فتمت احالتهم بحالة ايقاف على أنظار أحد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس، الذي قرّر اصدار بطاقات ايداع بالسجن ضدّهم واعتبار المتهم الاخير محال بحالة فرار، وقرّر أن يوجّه إليهم تهم الانخراط في عصابة تنشط داخل البلاد وخارجها وتخصيص محل لتعاطي مواد مخدّرة والتوزيع والترويج بنية الاتجار والمسك والعرض والاحالة والتسليم والتوسط والاستهلاك لمادة مخدّرة مدرجة بالجدول «ب» وهو ما أيدته دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس، التي قرّرت احالة المتهمين كل حسب الحالة التي هو عليها صحبة ملفات القضيّة على أنظار الدائرة الجنائية المختصّة لمقاضاتهم من أجل ما نسب إليهم.
مثل المتهمون الموقوفون بهيئة الدائرة الجنائية الاولى بابتدائية العاصمة، حيث تراوحت تصريحات المتهمين بين الاعتراف والانكار، فيما طالب المحامون القضاء بعدم سماع الدعوى لبعض المتهمين والتخفيف قدر الامكان القانوني للبعض الاخر أو ضم بعض العقوبات الى بعضها البعض، وتمسّك ممثل النيابة العمومية بالمحاكمة فرأت المحكمة بعد أن استمعت الى كافة أطراف القضية حجزها للمفاوضة والتصريح بالحكم في وقت لاحق.
* م. خ